البهوتي

100

كشاف القناع

أولى ( ملتزم ) أحكام المسلمين فيخرج الحربي والمستأمن ويدخل فيه الذمي وتقدم في الهدنة أن المعاهد يؤخذ بحد آدمي لا حد لله ( عالم بالتحريم ) لقول عمر وعثمان وعلي لا حد إلا على من علمه فلا حد على من زنى جاهلا بتحريمه أو عين المرأة التي زنى بها بأن اشتبهت عليه بزوجته أو أمته ( فإن زنى المجنون في إفاقته ) فعليه الحد لأنه مكلف ، ( أو أقر في إفاقته أنه زنى في إفاقته فعليه الحد ) في المبدع بغير خلاف نعلمه . قال : ( فإن أقر في إفاقته ) أنه زنى ( ولم يضف إلى حال ) إفاقة ولا جنون ( أو شهدت عليه البينة بالزنا ولم تضفه إلى إفاقته فلا حد ) عليه للاحتمال والحدود تدرأ بالشبهات ( ولو استدخلت ذكر نائم أو زنى بها ) الرجل ( وهي نائمة فلا حد على النائم منهما ) لحديث : رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ . رواه أبو داود والترمذي وحسنه . ( وإن جهل ) الزاني ( تحريم الزنا ومثله يجهله أو ) جهل ( تحريم عين المرأة مثل أن يزف إليه ) امرأة ( غير امرأته فيظنها امرأته أو تدفع إليه جارية فيظن أنها جاريته فيطؤها فلا حد عليه ) وذلك لحديث : ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم . ( ويأتي في الباب بعده ولا يجوز أن يقيم الحد إلا الامام أو نائبه ) لأنه حق الله تعالى ويفتقر إلى اجتهاد ولا يؤمن معه الحيف فوجب تفويضه إلى نائب الله في خلقه ، ولأنه ( ص ) كان يقيم الحدود في حياته وكذلك خلفاؤه بعده ، ( لكن لو أقامه ) أي الحد ( غيره ) أي غير الامام ونائبه ( لم يضمنه نصا فيما حده الاتلاف ) كرجم الزاني المحصن ، وقتل المرتد والقاتل في المحاربة لأنه غير معصوم كما تقدم ويعزر لافتياته على الامام . قلت : لو قطع إنسان يد السارق اليمنى هل يدخل في ذلك ؟ لم أقف والمتبادر تناول العبارة له ( إلا السيد الحر ) خرج المكاتب ( المكلف العالم به ) أي بالحد دون الجاهل به ( وبشروطه ) أي الحد ( ولو ) كان السيد